في الواجهةمجتمع

تباين في آراء المواطنين بين مؤيد ومعارض لإقامة شعيرة “النحر” بسبب تفشي كوفيد-19

الجزائر بلادي- أنفو: يحل علينا عيد الأضحى المبارك هذه السنة في ظروف لم تشهدها الجزائر من قبل جراء تفشي فيروس كورونا، وسط تخوف كبير بين المواطنين، لاسيما مع الإرتفاع المحسوس في عدد الاصابات اليومية بهذا الوباء في الآونة الأخيرة، وسط إنقسامات داخل المجتمع الجزائري منهم من سيحي هذه الشعيرة الدينية رغم ظروف الأزمة الصحية مع الإلتزام بالشروط الوقائية، ومنهم من يمتنع عن إحياء هذه الشعيرة تخوفا من إنتقال الوباء.

وفي هذا الإطار، طرحنا السؤال على عينة من المواطنين حيث كانت أجوبتهم بين مؤيد لتأدية شعيرة “الذبح”، بإعتبارها شعيرة دينية ” مقدسة” ولايمكن الإستغناء عنها، مع تطبيق القرارات التي إتخذتها السلطات العليا في البلاد، وأخذ بعين الإعتبار قرار لجنة الفتوى، إلى جانب إحترام شروط النظافة طيلة مراحل عملية النحر، من تعقيم الأماكن قبل عملية الذبح وبعدها، وعدم تبادل الأدوات مع غسلها بإستمرار، والقيام بهذه السنة بصفة إنفرادية، خلافا للأعياد السابقة التي إعتاد الشعب الجزائري عليها، حيث كان يحتفل بهذه المناسبة السعيدة وسط عائلته وجيرانه في كنف الفرحة التي تغمر البيوت والأحياء، والنحر بشكل جماعي، إلا أن هذا العيد سيشهد إحتفالا فرديا من أجل سلامتهم وصحتهم من هذا الوباء القاتل كوفيد-19.

و من خلال نفس السؤال عارض طرف آخر آداء شعيرة “النحر”، تضامنا مع العائلات التي نظمت شبه حداد على أرواح من فقدتهم بسبب هذا الوباء، وتخوفا من إنتقال العدوى بسبب التجمعات العائلية و مظاهر المعايدة التي إعتاد عليها المجتمع الجزائري بهاته المناسبة السعيدة، حتى لا يفقدو أحد أفراد عائلاتهم، معتبرين أن صحة المواطن أولى من آداء هذه الشعيرة.

وبعد إجراءات الحجر الجزئي المنزلي المفروض على 29 ولاية وتوالي القرارات بغلق الأسواق الأسبوعية الخاصة ببيع المواشي بسبب عدم إحترام الإجراءات الوقائية من طرف الزبائن ومسؤولي الأسواق على حد سواء، مما شكل حيرة كبيرة وسط المواطنين خاصة مناطق الظل عن كيفية إقتناءها، ولوحظ إستياء وغضب لعدم وجود تدابير خاصة لإقتناء أضحية العيد من جهة وتخوف المواطنين من إنتقال الوباء عن طريق الأضحية إلى الإنسان من جهة أخرى.

أما بخصوص الزيارات والتغافر بين العائلات الجزائرية، قد أجمع معظم المواطنين على الإكتفاء بصلة الرحم عن طريق الإتصالات الهاتفية ومواقع التواصل الإجتماعي حفاظا على الصحة العمومية، ولضمان عيد أضحى بدون عدوى.

صونية. ح

اترك تعليقاً