دوليسياسيفي الواجهةوطني

عشية انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي للنظر في قضية الصحراء المحتلة

المخزن يحاول تضليل الشركاء الأفارقة بالتهجم على الجزائر حملة شرسة ضد رئيس لجنة السلام والأمن اسماعيل شرقي

الجزائر – بلادي أنفو: يقود المخزن المغربي حملة شرسة تجاه الطرف الجزائري، عشية اقتراب موعد انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي، حيث جند المخزن مواقع إعلامية مغربية منذ أيام، للقيام بحملة تهدف أساسا لتضليل الشركاء الأفارقة، عن مضمون الحقيقة المتجسدة في وجود احتلال مغربي لأراضي تطالب بها الصحراء الغربية في إطار استرجاع سيادتها على أراضيها وفق ما تنص عليها لوائح هيئة الأمم المتحدة.

هذه الحملة المخطط لها بغية تضليل قادة دول الاتحاد الإفريقي، وتستهدف رئيس لجنة السلام والأمن للاتحاد الإفريقي، وهو الجزائري اسماعيل شرقي، الذي لعب، مؤخرا، دورا هاما في قضية الوساطة بإفريقيا الوسطى، جاءت في وقت، سينظر أعضاء الاتحاد في القمة المرتقبة في التجاوزات الخطيرة التي تمس كرامة وحياة عدد من الصحراويين القاطنين في الأقاليم الصحراوية المحتلة، وتتجه سهام تلك المواقع لإضعاف لجنة السلام والأمن خلال قمة أديس ابيبا.
ولم يتوان المخزن في هجومات مماثلة عشية كل موعد قد يغرق الرباط ويفضح أفعالها أمام الرأي العام الدولي أو القاري الإفريقي، ومن بين تلك الأفعال القيام الأحادي الطرف من قبل المغرب بفتح قنصليات في كل من العيون والداخلة وهو ما يعتبر خرق صارخ للقوانين الدولية في حالات النزاع المتعارف عليه خاصة وان القضية الصحراوية مسجلة كقضية نزاع أمام هيئة الأمم المتحدة، حيث دون تلك الأفعال العديد من مبعوثي الأمم المتحدة إلى المنطقة، ويضاف إلى مساعي غير شرعية للمخزن محاولات شراء بعض الأصوات الإفريقية بملايين من اليورو، ضمن عمليات تسجل أصلا في خضم عمليات تبييض الأموال، في إطار ما يسمى بالدبلوماسية التجارية كصورة جديدة من صور التمكين لأطماع توسعية لسياسة الاحتلال.
وتستغل الرباط توقيت يسبق عودة الرئاسة، سنة 2020، إلى دولة جنوب إفريقيا، وسيكون متعهد الرئاسة سيريل رامافوزا، مطالب بتجسيد توصيات نواقشط للقمة المنعقدة في جويلية 2018، بموريتانيا.
ولا تعتبر تلك الهجمات التي تستهدف شخص رئيس لجنة السلام والأمن باعتباره جزائري، خاصة بعدما أصر على ضرورة لعب الدول الإفريقية دورا بارزا في معالجة قضية الصحراء الغربية وهي عضو في الاتحاد، الى جانب حلحلة قضايا الساحل واستتباب الأمن في المنطقة، وتستعين الرباط بجهات أجنبية حليفة لها بما فيها الكيان الصهيوني، ولا تخفى البصمة الإسرائيلية في ذلك، على غرار فريد منبهي، الذي لا يخفي مواقفه المضادة للجزائر، وكلها مواقف تفضي إلى زعزعة موقف الدول الإفريقية واستبعاد إجماعها على موقف يضر بمصالحها في الأراضي المحتلة، حيث أن المخزن يصر على أن الطرف الجزائري معني بالنزاع فيما ترى الجزائر أن موقفها يندرج ضمن توصيات هيئة الأمم المتحدة وفق مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.
ويشار إلى أن شرقي رئيس لجنة السلام والأمن، سيعقد مع بداية الشهر الجاري، اجتماع خاص بقضية النزاع في ليبيا، وتأثيراتها على منطقة الساحل، وقد حاز اسماعيل شرقي على تكريم شهر ديسمبر الماضي، من الرئيس كايتا نظير جهوده المقدمة إلى مالي والقارة السمراء في إطار إعادة النظام والاستقرار، لاسيما إرساء شبكة للنساء الإفريقيات للتدخل في عمليات الوساطة لحلحلة النزاعات “فام وايس افريكا”، والى يومنا الحالي يوجد 200 امرأة ضمن عمليات الوساطة في المناطق الإفريقية بين جوبا وخرطوم.

رباب.ا

اترك تعليقاً