في الواجهةسياسي

هكذا هربت الأموال من طرف وزراء ومسؤولين من خلال امبراطورية الوعد الصادق

بلادي انفو- أعاد الحراك الشعبي الذي عاشته الجزائر، منذ أسابيع بصيص النور لدى ضحايا شركة الوعد الصادق، على أمل أن لا يتغاضى مسلسل محاربة الفساد بالجزائر، عن أكبر إمبراطورية إحتيال و تبييض أموال مورست أمام أعين السلطات، من طرف أياد خفية طيلة أشهر تزامنا و الإنتخابات الرئاسية لسنة 2014، و رغم أن هذا سوق اللغز الذي أسال العديد من الحبر عبر مختلف الجرائد الوطنية، بين محذرا و مؤيدا و مندهشا، من اغرب عملية تجارية غير واضحة الملامح، إلا أن الإمبراطورية ظلت قائمة تمارس نشاطها بكل إرتياحية و ذاع صيتها عبر ربوع الوطن، يقابله صمتا رهيبا من مختلف السلطات، مخلفة بذلك ألاف الضحايا، لا تزال قضاياهم عالقة بين أروقة المحاكم و في إدراج المحضرين القضائيين دون أن يتحصلوا على أي تعويض
ألاف المليارات إستولى عليها مجهولون في عملية نصب و إحتيال محمية
لا يختلف إثنان على أن شركة الوعد الصادق لصاحبها صالح مولاي، و شركيه “عزدين،ع” و “فريد،ز”، هي أكبر عملية نصب و احتيال بالوطن يعتبر جل ضحاياها من البسطاء، الذين إستقطبهم الربح السريع في سوق الريح، إلا انه لا يخفى عن احد أن مالك الإمبراطورية “صالح مولاي” ما هو سوى لعبة قراقوز حركتها أيادي خفية، فكيف لبائع الدقيق ان يصبح بين ليلة و ضحاها، صاحب اموال طائلة، هي قضية غامضة إلا ان الوصول للرؤوس المدبرة لم يكن بالأمر الصعب لدى السلطات التي غضت البصر عن ذلك، لأن التعمق فيها سيكشف رموز فساد بالجزائر لها نفوذ، فكان لا بد من تقديم كبشا للفداء لإخماد صوت الضحايا، فلا يخفى على أحد ان وزاراء ، و مسؤولين و حتى قيادات كانو ضمن المترددين على سوق الوعد الصادق، حيث ضن الجميع انهم زبائن، إلا ان و لا شخصية منهم كانت ضمن الضحايا، كما ان صالح مولاي يعقد اجتماعات بالصحراء مع من كان يسميهم بالحلفاء، الذي كان يشد عضده بهم، كما انه و حسب تصريحات موظفو و عمال الإمبراطورية للبلاد أنلاين، أن الأموال التي كانوا يحصلون عليها من مبيعات مؤسسة الوعد الصادق كان يتم تحويلها عبر سيارات من نوع 4-4 إلى الصحراء و بالتحديد بورقلة، أين يجدو أشخاص أخرون في انتظارهم لتسلم هذه الأموال، فكيف لمركبات مليئة مئات المليارات أن تقطع ألاف الكيلومترات بكل إرتياحية، و من هم حلفاء مولاي الذين كانت تحول الأموال لهم ؟ و بما أنه لكل بداية نهاية، فقد أسدل الستار على مسرحية مؤسسة الوعد الصادق، بنهاية مأسوية للبطل الذي وجد نفسه و راء القضبان، فيما لا يزال كتاب السيناريو و المخرجين يتمتعون بالحرية، بعد أن إستولت الرؤوس المدبرة على أموال الضحايا
مولاي وراء القضبان و عقارات الضحايا بإسم أقارب الشركاء
أنهت مصالح الأمن رحلة إختفاء الصالح مولاي على الأنظار و ألقت القبض عليه أواخر سنة 2015، أين يقبع حاليا بالسجن و تم محاكمته في قضايا نصب و احتيال و حجز ممتلكاته من أجل بيعها في المزاد العلني و تعويض الضحايا، لكن الملفت للنظر أنهم لم يجدوا أموالا و لا الكم الكاف من المتتلكات بإسم الشركة او صاحبها، رغم مئات العقارات التي كانت تدفع للشركة شهريا، كما ان المحكمة برأت شركائه، إلا ان التحقيق لم يمتد لأهاليهم و أقاربهم الذين أصبحوا أصحاب أملاك و عقارات بين ليلة و ضحاها، دون ان يتم سؤالهم من أين لك هذا، كما ان و حسب تحقيقاتنا فإن حصة الأسد حولت بإسم شقيق أحد الشركاء، الذي لو شمله التحقيق، لوجدوا أن أغلب الممتلكات العقارية للضحايا سجلت بإسمه قبل أن يقوم ببيع بعضها و إحتفظ بالأخر، حيث إنتقل للعيش من مسكن عائلي في طور الإنجاز بسور الغزلان الى فيلا بإحدى بلديات تيبازة، كما أصبح مالكا للعديد من المحلات التجارية بشراقة و كل هذه الأملاك أخذها بدون وجه حق من ضحايا دفعو عقاراتهم للوعد الصادق دون أن يتلقوا مستحقاتهم الى غاية كتابة هذه الأسطر
الضحايا يطالبون بفتح تحقيق في أملاك أهالي الشركاء و إسترجاع أموالهم من الرؤوس المدبرة
طالب العشرات من ضحايا الوعد الصادق، و في ظل محاربة الفساد بإعادة التحقيق في قضية الوعد الصادق للواجهة، و توقيف الحلفاء الحقيقيين لمولاي صالح، بالإضافة إلى تعميق التحقيقات في العقارات التي دفعت سابقا للوعد الصادق، و البحث عن مصدر الأموال التي إشترى بها أقارب شركاء الوعد الصالح هذه العقارات التي في حقيقة الأمر تم منحها لهم بدون مقابل حسب ما صرح به لنا احد موظفو الشركة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق